رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

468

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

وإنزال الشرع والتمكين والإقدار ورفع الموانع ، وإذ علم اللَّه تعالى أنّه يستحقّ الوجود لأنّه مظهر لأثر صفة العدل والانتقام ، أجاب سؤله . ومن الأسماء الحسنى : المحسن المجمل المفضل ، ومن المعلومات ما أخبر اللَّه تعالى بقوله : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » « 1 » ، وبقوله : « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » ، « 2 » « لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ » « 3 » ، وبقوله : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ » « 4 » . ومن الأسماء الحسنى : ذو اللّعن والرجم ، ومن المعلومات من لم يعلم اللَّه فيهم خيراً ، كما أخبر عنهم في كتابه المجيد ، وهم الأبالسة والشياطين وجنودهم من الإنس ؛ قال تعالى : « لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ » « 5 » ، وقال : « وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ » « 6 » ، وقال : « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ » « 7 » ، وقال : « مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ » « 8 » ، وقال : « وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » « 9 » ، وقال : « وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » « 10 » . وسيجئ في كتاب الكفر والإيمان في باب طينة المؤمن والكافر ما يستأنس به المستبصرون ويستوحش منه الجاهلون ، وهذا النوع من المعلوم استحقّ الوجودَ ؛ لكونه مظهر صفة الغضب والقهر واللعن والرجم . مثنوي : زبان حال هر يكشان به‌تكرار * به يا رب يا رب از حضرت طلبكار يكى را ورد جان « يا عالم الغيب » * يكى را بر زبان « يا ساتر العيب » يكى را آرزوى گنج وشادى * يكى را كُنج فقر ونا مرادي

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 54 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 26 . ( 3 ) . التحريم ( 66 ) : 6 . ( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 24 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 100 . ( 6 ) . فاطر ( 35 ) : 19 - 21 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 171 . ( 8 ) . إبراهيم ( 14 ) : 26 . ( 9 ) . الأعراف ( 7 ) : 178 . ( 10 ) . الإسراء ( 17 ) : 60 .